الحديث أثناء الغضب ليس سوى محاولة لإثبات السيطرة على مشاعر قد تخرج عن السيطرة، وعادة ما يؤدي إلى مواقف ندم بعد مرور الوقت. فعندما يغضب الإنسان، يصبح العقل ضبابيًا، ويختلط فيه الشعور بالظلم والرغبة في الدفاع عن النفس، مما يجعله يندفع بكلمات قد تكون جارحة أو غير مبررة. وقد قيل: “الغضب من الشيطان”، فالحكمة في مثل هذه المواقف هي أن تصمت، لأن الكلمات التي تُقال في لحظات الغضب قد تُحدث جرحًا يصعب شفاءه
وقد جاء في القرآن الكريم: “وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ” [آل عمران: 134]، مما يعلّمنا أن التحكم في مشاعر الغضب والصمت في وجه التحديات هو من أسمى درجات الحكمة
الحكمة ليست في التعبير عن كل ما يمر في ذهنك أو أن تنتصر في كل نقاش، بل في معرفة متى ينبغي أن تكظم غيظك وتبتعد عن النزاع. فالسكوت أمام الغضب لا يعني الضعف، بل هو قوة داخلية تجعلك تتجاوز المواقف الصعبة بهدوء وثبات. استثمر وقتك في الحفاظ على سلامك الداخلي، واعرف متى يكون الصمت هو الجواب الأصح
رِوَاس-

