في دهاليز الحياة، لا يخلو المرء من لحظات تعثر، تتكسر فيها أجنحته، ويظن أن لا قدرة له على الطيران من جديد. تزلّ قدماه في منتصف الطريق، وتُغلق أمامه أبواب، فيُخيل إليه أن النهاية هنا، وأن كل المحاولات السابقة ضاعت هباءً.
لكنه لا يدري أن الله يُخفي له من الخير ما لو رآه قلبه لاطمأن، وأن وراء كل عثرة ستر، وخلف كل انكسار نهوض أعظم.
تذكّر دائمًا: “ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك”، فلو كان الرزق بيد البشر، لما نال الضعيف نصيبه، ولضاع الحق في زحمة الظنون.
ولكنه بأمر الله، يسوقه لمن يشاء، في الوقت الذي يشاء، وبالهيئة التي لا تخطر على بالك.
فلا تقف كثيرًا عند باب أُغلق في وجهك، فربما خُلق لتُصرف عنه لا إليه، ولتنال غيره مما هو أرحب وأحق بك
فلا تيأس، ولا تغفل عن رحمةٍ تُكتب لك وأنت لا تدري، فإن ما منعك الله عنه، كان أعظم مما أعطاك غيره
رِوَاس-

