الحق لا يُستجدى، ولا يُطلب كأنّه هبة. الحق يُنتزع، ولو من بين العيون . لا أحد يُمنَن عليك بحقّك، ولا أحد يستحق الشكر على واجبٍ كان مفروضًا أن يُؤدّى دون أن تُشير إليه، أو تُذكّر به.أن يقدّم لك أحدهم حقّك، ثم يُطالبك بالامتنان، فذلك أحد ضروب الوقاحة المغلّفة بالادّعاء.لا يُسمى جميلًا، ولا يُسمى فضلًا، ولا يُمكن تصنيفه ضمن دائرة “المعروف”ومن يربط تأدية الواجب بمنطق “لا تجحد المعروف”، فليس عادلًا بما يكفي، بل يبحث عن وسام لا يستحقه.لا تُشكر الأيادي التي امتدّت فقط لتسدّ نقصًا تسبّب به تهاونهم،ولا يُثنى على من أصلح ما لم يكن ينبغي أن يُخرَب أصلًا.الحق لا يُطلب، بل يُؤخذ.لا يُهدى، بل يُنتزع.ومن يطلب الشكر على ردّ ما هو لك، لم يدرك ما للحق من مقام، فلا كرامة له في موضع احترام.
رِوَاس-

